Thursday, October 8, 2009

ذاكرة النسيان ..



كم يكون صعوبة استيعاب بعض الصدمات مؤلماً؟

ربما،..

لدرجة أنك تحاول نسيان كل ما حصل،
و تجاهل كل ما يحدث،
وعدم الإكتراث لما قد يحصل،


و كل هذا بعد فوات الأوان ..


ذات يوم،

امتلكتني رغبة عامرة بـ البكاء ..
رغبة تطالب استدعاء ذاكرة النسيان،

لعلي ألتقط صورة تذكارية جميلة ..

هنا

أو

هناك ..

و أجمدها،

و أبقى أتأملها،

و أعيش قصتها من جديد،..

و يكون الموعد هنا،
مجدداً!

لأنهمر ببكاء هستيري ..

كم أتجاهل الأنين المقيت المدفون في تلك الذاكرة ..
الذي سرعان ما يتحول لدموع حارقة تكاد تكون كالأسيد ..

ذكرياتـ نا هي حياتنا،
كنزنا،
هي الأشلاء المنتزعة من دواخلنا،
وحدها التي تبقى و تدوم ..


لتظهر و تتجسد،

أوقات الحاجة إليها،

كم حنونة أنت أيتها الذكريات الأليمة ..
أسعفتِني!

كم أنك وفية،

تحتفظين بأكثر التفاصيل إزعاجاً و سقماً و ألماً ..

فقط، لأنك غير مخولة بحذفها،

بل طولبتِ بوضعها في مجلد النسيان،

كم هي وفية وعودك ..!!


فاجأتِني،


فلم أكن أتوقع وفائك الأبدي!



فالأمر الأصعب دائماً،


و أبداً ..

هو أن تتعلق الروح بذكريات أبدية، ..

كلما تناسيناها كلما زاد تعلقنا بها أكثر،

و أكثر ..

أنتظر، و أنتظر، و أنتظر ..

و يطول الانتظار،
و لا أدري ما أنتظر!!

__

7 أيلول 2009

Friday, August 7, 2009

[مجهولة] ..



هذه كلمات نثرتها لـ " مجهولة " ..

من هي مجهولة ..: "صديقتي الحميمة " ..

في البداية تظهر رسالة وداعها لتُسافر مغتربة ..، و بعد ذلك ردّي عليها ..

..
(عندما أتوه في احزاني .. و تذرف عيناي دمعاتي .. و لا أدري كيف هي حياتي .. لا أدري سوى أنني اغوص بين دفتي آلامي .. حينها لا اتذكر سوى قلب لي سُرق مني يوماً لا بل اعْتذَر ليسكن بين ضلوعك .. و ينبضه نبضات حياة تذكرني بأني مازلت على قيدها ..و لكنني لن احيا الا بك .. فأنت شطري الثاني ...
لتبقى هذه الذكرى خير شاهد على حبي لك .. مجهولة .. (

] هذه بقايا أحبار مطبعة الزمن .. و آلة الحب !

غريبة هي مجهولة ؟!

نعم ، إني اجهل ترانيم ألحانها ..
و أتلذذ بمعاني وجدانها .. أجد مضاد الاثنين بانفرادها .. و أنين الشوق لفراقها ..

رحَلَتِ ؟ ..

لم الرحيل ؟ أين ستذهب متاعبي حينها ؟
و أين سأرى نور الشمس المتدفق يومها ؟ ..

أرجوك " مجهولة " ..

لا تتركيني وحيدة في عالم الأحزان ..

أجزم أن ما بيننا رابطة لحنية .. أجل لحنية ..

كالنغمات التي تكوّن اللحن الواحد .. التي عهِدتنْي بصداقة أبديّة ..

سقيمةً هي الدنيا .. بالأنانية .. و الوحدانية ..

أرجوك لا أريد الفراق ..
ولا البقاء كزهرة خريفية في الزقاق ..

أتذكرين ؟

أتذكرين متاعب الشقاء و دمعة الأشقّاء .. أهانت عليك أيام الإخاء .. ؟

يكفي ..! ..
أن أطل من النافذة لأراك هناك .. تحملين متاعك و تذرفين دموع البقاء ..

"تعالِ" ..
لا حاجة للأسف و الاعتذار .. لكن .. فقط سؤال !

هل لعفتك مثال ؟ ..
أم أن هذا الزمان بات للأشرار ..

لا ..
لن أبكي .. لن أسمح لها بالتسلل لقلبك .. فقط !
أجيبيني .. لكن ..
لا أسمع سوى صدى هتفي ..

أرأيت ؟..

أرأيت المخطوطة الأثرية .. قد نتثرت على رماد زهريّة ..

قُتلتِ المشاعر هناك ..
و دُفن قلب "مجهولة " أخرى ..

زنجير ؟..
قيّد قلبها زنجير حوافه باتت زنجار .. و لفّ حوله زنّار ليخنقه ليرمى في الفَلاة ..

زيزفون ؟..
أهذا كان عطرك ؟.. أم كان رائحة طيبتَكِ .. لا أذكر سوى عبقه المعافي ..

تعجبين من هذا الرًّسل ؟.. ربما هذا انفجار ..
أو أشبَه بباخرة لن تعبر أزمنة مرار ..

أيضاً..!

ستبقى هذه مخطوطة نثرية .. إنسانية ..
و أي انسانية ارتبطت بـ " مجهولة " .. أو " مجاهيل " .. ؟
و فراراً من النهاية المريرة ..
لن أقول وداعاً ..

بل إلى اللقاء .. إلى اللقاء ..

مهلاً .. ليس هذا كل الكلام ..! [
..

Sunday, July 20, 2008

شروق ..


صباحُ الخير ..

--


و هل بعد الغروب شروق جديد ..؟

إنه يمزق منديلاً باحثاً عن شيء غامض ..

تلوّن وجهه بألوان الكآبة المحزنة ..

لم أكن أعي كيف حاله ..

سألت أمي: أماهُ ! و أي كآبة يحمل !.. و أي فرج ينتظر ..!

و هل كان الدهر عليه أرحم من قسوة من حوله ..

ينظر إليّ بتهجن مرعب ..

دفعت باب السيارة بيدي مطلقة ما كان بداخلي من ألم ..

أسعى إلى سعادة ربما تكون من نصيبه ..!

لملمت حروفي و نطقت السلام ..

مددت يدي فمد يده ..

شد انتباهي مقلتيه اللّامعتان !!

قال:شكراً ..

،، هنا بات الغموض مكشوفاً ..

و علمت عن ما كان يبحث عنه ..

أهو .. غموض الحب ؟

و السلام .. ؟

حب الغنى من حاجة الناس، و السلام من شرور أنفسهم ..

ابتعدت، و اقترب أجل أجهله ..!

و فهمت درساً تعلمته مجدداً ..

رغم مشاهدتي له كل يوم ..

فأيقنت أن ارتباط الطبيعة بنا، جزء لا يتجزأ من كوننا آدميين أحياء ..

و شرعت أن الشروق سيأتي، من بعد الغروب ..

حتماً ..!

بإذن الله

--