هذه كلمات نثرتها لـ " مجهولة " ..
من هي مجهولة ..: "صديقتي الحميمة " ..
في البداية تظهر رسالة وداعها لتُسافر مغتربة ..، و بعد ذلك ردّي عليها ..
..
(عندما أتوه في احزاني .. و تذرف عيناي دمعاتي .. و لا أدري كيف هي حياتي .. لا أدري سوى أنني اغوص بين دفتي آلامي .. حينها لا اتذكر سوى قلب لي سُرق مني يوماً لا بل اعْتذَر ليسكن بين ضلوعك .. و ينبضه نبضات حياة تذكرني بأني مازلت على قيدها ..و لكنني لن احيا الا بك .. فأنت شطري الثاني ...
لتبقى هذه الذكرى خير شاهد على حبي لك .. مجهولة .. (
] هذه بقايا أحبار مطبعة الزمن .. و آلة الحب !
غريبة هي مجهولة ؟!
نعم ، إني اجهل ترانيم ألحانها ..
و أتلذذ بمعاني وجدانها .. أجد مضاد الاثنين بانفرادها .. و أنين الشوق لفراقها ..
رحَلَتِ ؟ ..
لم الرحيل ؟ أين ستذهب متاعبي حينها ؟
و أين سأرى نور الشمس المتدفق يومها ؟ ..
أرجوك " مجهولة " ..
لا تتركيني وحيدة في عالم الأحزان ..
أجزم أن ما بيننا رابطة لحنية .. أجل لحنية ..
كالنغمات التي تكوّن اللحن الواحد .. التي عهِدتنْي بصداقة أبديّة ..
سقيمةً هي الدنيا .. بالأنانية .. و الوحدانية ..
أرجوك لا أريد الفراق ..
ولا البقاء كزهرة خريفية في الزقاق ..
أتذكرين ؟
أتذكرين متاعب الشقاء و دمعة الأشقّاء .. أهانت عليك أيام الإخاء .. ؟
يكفي ..! ..
أن أطل من النافذة لأراك هناك .. تحملين متاعك و تذرفين دموع البقاء ..
"تعالِ" ..
لا حاجة للأسف و الاعتذار .. لكن .. فقط سؤال !
هل لعفتك مثال ؟ ..
أم أن هذا الزمان بات للأشرار ..
لا ..
لن أبكي .. لن أسمح لها بالتسلل لقلبك .. فقط !
أجيبيني .. لكن ..
لا أسمع سوى صدى هتفي ..
أرأيت ؟..
أرأيت المخطوطة الأثرية .. قد نتثرت على رماد زهريّة ..
قُتلتِ المشاعر هناك ..
و دُفن قلب "مجهولة " أخرى ..
زنجير ؟..
قيّد قلبها زنجير حوافه باتت زنجار .. و لفّ حوله زنّار ليخنقه ليرمى في الفَلاة ..
زيزفون ؟..
أهذا كان عطرك ؟.. أم كان رائحة طيبتَكِ .. لا أذكر سوى عبقه المعافي ..
تعجبين من هذا الرًّسل ؟.. ربما هذا انفجار ..
أو أشبَه بباخرة لن تعبر أزمنة مرار ..
أيضاً..!
ستبقى هذه مخطوطة نثرية .. إنسانية ..
و أي انسانية ارتبطت بـ " مجهولة " .. أو " مجاهيل " .. ؟
و فراراً من النهاية المريرة ..
لن أقول وداعاً ..
بل إلى اللقاء .. إلى اللقاء ..
مهلاً .. ليس هذا كل الكلام ..! [
..
